جار القمر

دي مذكرات و كتبتها من ســنين/ في نوتة زرقا لون بحور الحنيـــن/ عترت فيها رميتها في المهمـــلات/ وقلت صحيح أما صحيح كلام مخبولين !!عجبي

الأحد، يناير 22، 2006

خور في الطبيعه



تصادف اليوم ان قرأت عن التعذيب في التاريخ الاسلامي .. وهو موضوع سحرني قديما .. فقط لانه هدم عندي وقتها مثالية و بريق قصص البطوله و الشهامه و الفروسيه .. و اخلاق العرب التي تميزوا بها في العالمين .. و اقول تصادف لانني كنت قد انتهيت من نقاش محموم دار حول ذهبية دولة الامويين و العباسيين المزدهره .. و عظمتهما المرتبطه بالتمسك بالشريعه .. و الالتزام بصراط الصحابه و الخلفاء
..
بصراحه, هذه التدوينه هي رد على محاوري الذي سيقرأها بالطبع .. و لك الحق ان لا تتمها ان كنت ممن يكرهون التاريخ او قصص التعذيب او كليهما.. او كنت متمسكا بفكرة ملائكية الخلافه و تنزهها
..
عام 35 للهجره .. كانت الفتنه قد وصلت اقصاها حين حاصر الثائرون بيت عثمان بن عفان .. وقطعوا عنه طعامه و شرابه وروعوا اهل بيته وكان اغلبهم كما روي من المصريين .. فقتلوه في بيته وعلى مصحفه يوم الجمعه الثامن من ذي الحجه
..
دفن عثمان في مقابر اليهود ... و رجم موكب تشييعه بالحجاره و القاذورات و لم يشفع للرجل صحبته للرسول او نصرته للمسلمين في غزواتهم و حروبهم فكان التعصب و الاستنفار القبلي اقوى من اي منطق
..
كانت تلك الحادثه .. و ان لم تكن الاولى .. الاقوى و الاكثر دلاله على انتهاء يوتوبيا الاخلاق التي حرسها قرب عهد الناس بالنبي ايام ابي بكر .. و خوفهم من سطوة عمر و قوة ادارته ايام ولايته
..
تبع مقتل عثمان من الاحداث ما يؤسف .. لن اتحدث هنا عن الجمل او صفين .. فهي مواقع معروفه .. كتب عنها مالايحصى من التحليلات و المقالات و الكتب الافضل بكل تاكيد
..
في عام 41 للهجره .. تولى معاويه بن ابي سفيان خلافة المسلمين بعد الكثير من المشاهد الدراميه و الانشقاقات و المكائد ..كان معاويه قد كون لنفسه تقريبا حكما مستقلا في الشام منذ تولاها في حكم عمر .. ساعده نفوذه فيها وولاء اهلها له على حشد قواته وتحقيق ماتبقى لنقل الحكم الى منافسي بني هاشم من قريش .. و قد كان
..
غير ان معاويه لم يشهد حكما سلسا و حياة رغده .. حيث برز عبد الله بن الزبير في مكه .. تهديدا حقيقيا لسيطرته الكامله و شرعيته في آن .. فيبعث للحرب و يامر ابنه يزيدا ان : افتك به و قطعه اربا اربا ان و قع في يديك
..
مر معاويه و يزيد .. و ظهر عبد الملك بن مروان الذي لقب قبل حكمه حمامة المسجد .. فاستعان بالحجاج الثقفي الذي قذف الكعبة بالمجانيق و مثل بابن الزبير حفيد ابي بكر و العوام .. عادت الفتنه بعدها باعوام و بلغت ذروتها في كربلاء التي لن استفيض في الحديث عنها ايضا فقد كتب عنها ما يفيض , وان كان يكفي ان اذكر قطع راس الحسين وعشيرته ممن قتلوا .. والطواف بهم في شوارع الكوفه على اسنة الرماح
..
بعدها في عهد هشام بن عبد الملك خرج زيد بن علي بن زين العابدين الى المدينه طالبا الخلافه و لكن اهل الكوفة عرضوا نصرته فاتجه من فوره , و هناك اكتشف الخديعه ووقع اسيرا في يد يوسف بن عمر الثقفي لكنه فر وحارب في نفر قليل من اصحابه حتى اصيب بسهم في جبهته فحمله بعض اتبعاه المخلصين لكنه توفي في ساعته .. فدفنوه في ساقية ماء و غطوا قبره بالعشب كي لا يكتشف الوالي مكانه .. غير ان يوسف الثقفي اخرج جثته و قطع رأسه و ارسله الى دمشق .. و صلب جسده عاريا على جذع نخله في الكوفه .. و ظل مصلوبا خمسين شهرا حتى امر الوليد بن يزيد بحرقه و اذرى رماده على شاطىء الفرات
..
بعدها بعدة سنوات .. خرج يحيى بن زيد منكرا مظالم الامويين و مطالبا لاهله بالخلافه .. لكن حظه لم يكن باحسن من حظ ابيه .. فقد اسر و قطعت رأسه و ارسلت الى الوليد بن يزيد .. اما جسده فقد صلب في خراسان و ظل مصلوبا الى ان قام ابو مسلم الخراساني بانقلابه لصالح العباسيين فانزل جسده و دفنه
..
هذا عن الامويين فاما العباسيين من اعمام النبي فما كانوا الا اكثر وحشيه و اشد عنفا و دمويه .. خاصة مع من وقعوا في ايديهم من بقايا البيت الاموي .. يكفي ان عم اول خلفائهم - و لقبه السفاح - عبد الله بن علي قتل في ليلة اكثر من الف انسان .. و فرش على جثثهم سماط العشاء .. ثم تناول وجبته فوق زفرات الموت وانين المحتضرين و توسلاتهم - و نقل عنه الرواة قوله انه لم يطعم في حياته الذ و اطيب من طعامه تلك الليله
..
كان ابا جعفر المنصور اشد وحشيه .. فقد اتخذ وولاته شعاره المعروف - من اتهمته قتلته - و قتل في سبيل ذلك المئات من المفكرين و العلماء و رجال الدين و التجار و غيرهم .. ممن شك في ولائهم للبيت الاموي و رجالاته .. و لم تكن تعرف الرحمة الى قلبه سبيلا حتى اشتهر بوحشيته في تعذيب ضحاياه قبل قتلهم .. و لم يسلم من التعذيب حى اقاربه فعمه عبد الله بن علي الذي ثار عليه ثم استسلم .. غدر به المنصور ثم دفع الى احد اعوانه و هو الازهر المهلب بن ابي عيسى .. ليتولى تعذيبه بطريقه جهنميه .. وهي ان يقطع اطرافه طرفا طرفا و يلقيها في النار امامه . حتى اغمى على الرجل من رائحة الشواء كما قيل
وبنفس الطريقة كذلك .. قتل ابن المقفع صاحب كليله و دمنه .. و احد اهم مثقفي العربية قاطبة .. و ان لم يكن عربيا .. حيث لاقى جزاء نصح المنصور بتحفته الادبيه رسالة الصحابه .. او في رواية اخرى جزاء كتابة عهد امان لعم الخليفه تضمن فيه خروجا متصورا عن الحدود و الاحترام اللائق به
..
كانت هذه الواقعه الهاما لمحمد عبد الملك الزيات .. كي يخترع تنوره الشهير .. و عبد الملك كان للاسف احد اهم ادباء و علماء عصر المعتصم .. الا انه عين وزيرا للخليفه .. بضربة حظ دراماتيكيه غريبه .. الا انها مكنته من الاحتكاك بمعارضي العباسيين والهمته فضلا عن موهبته الادبيه موهبة وحشية تمثلت في مقولته الشهيره : الرحمة خور في الطبيعه و ضعف في المنه
: اما عن تنور الزيات فقد روى بن خلكان عنه و افاض
كان ابن الزيات قد اتخذ تنورا من حديد واطراف مساميره المحدوده الى الداخل .. وهي قائمة مثل رؤوس المسلات , و كان يعذب فيه المصادرين وأرباب الدوواوين المطلوبين بالاموال , فكيفما انقلب واحد منهم او تحرك من حرارة العقوبه تدخل المسامير في جسمه , فيجدون لذلك اشد الالم .. و لم يسبقه احد الى هذه المعاقبه , وكان في التنور خشبة مستعرضه يجلس عليها المعذب اذا اراد ان يستريح فكان السجان يضرب المختلس بسوطه حتى يعود الى جانب المسامير او جانب النار. و كان اذا قال احدهم : ارحمني ايها الوزير يقول له : الرحمه خور في الطبيعه
..
و من غرائب الاقدار ان ابن الزيات نفسه قد مات معذبا داخل تنوره الذي اخترعه
...
جاور هذه الشواذ قواعد تعذيبيه ثابته .. كالسياط و السمل بل و تقطيع الاطراف... اما السمل فقد ظهر اول ما ظهر في دولة المعتصم الذي اكثر من الاتراك في دولته ليوازن من نفوذ الفرس الذين استقدمهم المأمون
وبعد المعتصم . اصبح الاتراك هم الحكام الفعليون لدولة الخلافه .. فاصبح السمل هو القاعده و ما عداها من فنون التعذيب بمثابة الاكراميات او الزيادة الواجبة لاكرام الضيف
..
يقول ابن خلكان متحدثا عن سمل العينين : فكانوا يأتون بضحيتهم مقيدا بالاغلال .. ثم يضعون قطعة من الحديد فوق النار حتى تصبح جمرا احمر , فيحملها احدهم و يقترب بها من وجه الضحيه , بينما يقوم اخر بفتح عينيه غصبا , عندئذٍ يقترب الوهج الاحمر من المقلتين , و ما هي الا برهة او تزيد حتى يذهب سواد العينين و يتحول الى بياض .. و بعدها يضحى المسكين كفيفا محروما من نعمة البصر
..
فعل الترك المسلمون هذا مع الخليفه المستكفي.. ففي عام 334 للهجره سمل معز الدوله بن بويه عيني المستكفي بنفسه . و خلعه و سلب منه راتبه الشهري .. فكان المستكفي و هو الخليفه يقف على ابواب المساجد يستجدي الناس و يستعطفهم .. و يقسم لهم انه كان خليفتهم حتى يعطوه شيئا يتقوت به .. فكان بعضهم يصدق فيتصدق عليه , و كان اخرون يكذبونه و ينهرونه او حتى يعتدون عليه بالسباب و الضرب
..
بعد الاتراك حمل المغول للدويلات الاسلاميه اساليب احدث للتعذيب و القتل ..كالتوسيط مثلا .. وهو ضرب الرجل بالسيف في وسطه ضربة واحده فتقسم جسده الى نصفين .. و من ابشع ما ابتدعه المغول كذلك واستخدمه ما تلاهم من حكام ما حدث مع الملك الصالح ابن بدر الدين لؤلؤ حاكم الموصل على يد هولاكو .. حيث طرحوه ارضا و دثروه بقطعه من قماش الخيام السميك بعد ان دهنوا جسده العاري بكميات هائله من شحم الضأن , و بعد ان ربطوه القوا به تحت اشعة الشمس الحارقه .. و ما هي الا ساعة او بعض ساعه حتى ساحت الشحوم .. و تحولت البراعم المستقرة فيها الى ديدان و حشرات اخذت تزحف على جسد المسكين و تنهش فيها عضا و قرصا .. و الرجل يتلوى من فظاعة الالم دون ان يملك له دفعا .. و ظل على هذه الحاله حتى فاضت روحه الى بارئها بعد ثلاث اسابيع من العذاب
..
قصه مشابهة لهذه القصه حدثت ايضا في عصر الدوله المدراريه الخارجيه في المغرب.. .. حيث عذب عيسى بن زيد حاكم سلجماسه .. احد معارضيه بان دهن جسده العاري بالعسل .. ثم ربطه في جذع شجرة في الجبل .. وتركوا النمل و البعوض و الحشرات تاكل جسده حتى نهشته نهشا و مزقته تمزيقا
..
اما عن تعذيب المشاهير و رجال العلم و القاده فحدث ولا حرج .. اتذكر الان نهاية محمد القاسم .. فاتح الهند .. و بطل الحرب الصنديد.. الذي لقي مصرعه بعد تعذيبه حرقا على يد رجال الخليفه .. و لم يشفع له زيادة مساحة الدوله الى الضعف .. او حتى ولائه المطلق للأمويين الا ان قطع رأسه كان حسابا على اخطاء عمه الحجاج .. بعد وفاته
..
اتذكر ايضا محنة الامام احمد بن حنبل ..الذي رفض الاعتراف للمأمون الذي لوثته الفلسفه المعتزليه الشابه .. بان القران مخلوق .. فتحمل في سبيل رأيه غاية التحمل .. و تم ترحيله سيرا وهو الشيخ السبعيني من بغداد الى طرسوس .. و تلاميذه يتمنون عليه ان يذعن . و الرجل في قمة صلابته .. حتى وصل الى بغداد .. ليواجه ثورة المعتصم الذي ورث تركة اخيه من العقابات .. فثبتوه على كرسي من الخشب.. و خلعوا عنه قميصه .. وشدوا ذراعيه حتى انخلع كتفاه ..ثم ضرب بالسياط حتى ظهر لحمه .. كل هذا و الرجل صائم مصر على صيامه ... و الخليفة يتمنى عليه ان يقره على رأيه .. فيقطع عنه العذاب
..
اما الامام مالك فقد عاقبه ابو جعفر المنصور على فتوى اصدرها بفساد بيعة المكره .. ..فضرب بالسياط و شدت ذراعيه حتى انخلع كتفه كذلك .. حتى لم يستطع ان يسوي ردائه
..
بصراحه , تنتابني نوبات من الضحك المتواصل حين اشاهد مسلسلاتنا او افلامنا التاريخيه المهترئه اواقرأ كتبنا الدراسيه التي تجعل من حكام العرب القدامى ملائكه .. يساعدون الضعفاء و ينصرون الحق و يدافعون عن اسلامهم و عقيدتهم و لا شيء سوى ذلك .. ربما كان لافعالهم ما يبررها .. و ربما كانت تلك هي طبيعة حياتهم و حكمهم .. غير ان تجميل الحقائق و بناء خيالات عن ذهبية الاخلاق ... و دولتنا الفاضله .. هي جريمة لا تغتفر في حق عقول و قلوب تعيش على هذا الحلم .. و قد تضحي بنفسها .. بل و بالاخرين في سبيله
==============
: المصادر
الكامل في التاريخ - ابن الاثير
شهداء و ضحايا في تاريخ الاسلام - جمال بدوي
بدائع الزهور في وقائع الدهور - ابن اياس الحنفي
وفيات الاعيان - ابن خلكان

8 Comments:

At 1/22/2006 11:25 ص, Blogger هبة said...

صباح الخير يا هيثم

ليه بس السيرة النكد دي؟ :)

أنا معك في أنه لا يجب أن نوضح أجزاء من تاريخنا ونغفل أجزاء أخرى. كان التعذيب والوحشية من حقائق هذا الوقت كما هما الآن من حقائق وقتنا هذا.

قلت أنت:".. ربما كان لافعالهم ما يبررها .. و ربما كانت تلك هي طبيعة حياتهم و حكمهم .. غير ان تجميل الحقائق و بناء خيالات عن ذهبية الاخلاق ... و دولتنا الفاضله .. هي جريمة لا تغتفر في حق عقول و قلوب تعيش على هذا الحلم .. و قد تضحي بنفسها .. بل و بالاخرين في سبيله"
وهو استنتاج صحيح جداً لكني كثيراً ما أفكر في الأمر بصورة مختلفة قليلاً. ليس هناك أية مبررات لتلك الأفعال. هذا حكم ضميري الإنساني ولن أغيره. لكنها كانت بالفعل طبيعة هذا الزمان.

ضع نفسك مكان الشخص. أنت الآن خليفة أموي أو عباسي. ورثت عن أبيك خلافة إسلامية بكل ما يحمله اللقب من مسئولية رهيبة وحروب وصراعات تعلم جيداً أنك إن لم تنهها أنهتك هي بصورة بشعة مهينة. تعلمت العلوم الدينية والأدب والفروسية وأتقنتها كلها وتعلمت كذلك أن هناك وسائل وحيدة للبقاء على خلافتك وقمع معارضيك. لا تعلم غير تلك الوسائل وترى أن ما سواها لن يكون كافياً للحفاظ على حكمك وعرفت من سابقيك ومعاصريك كيف تفصل بين الشخصيتين. فأنت الخليفة الفارس الشاعر التقي، وفي نفس الوقت الخليفة القاسي القاتل المجرم الذي يعرف جيداً الحفاظ على حكمه بأي صورة كانت. أنت إذاً نتيجة لمعطيات عصرك مما يفهمني أسبابك لكن لا يبرر أفعالك.

الخلافتان الأموية والعباسية وراثيتان بصورة تناقض تعاليم الإسلام الأولى. الأسر الحاكمة، في كل عصور التاريخ، تفعل كل ما تستطيع لتحافظ على هذا الحكم. كانت تلك بعض أساليبهم. لا نبررها ولا نخفيها ولا نفتخر بها. كانوا بشراً عاديين لا أنبياء أو ملائكة. مجرد بعدهم في الزمن عنا لا يجب أن يعطيهم أية قدسية. يجب علينا أن ندرس تاريخهم كما هو ونحلل ما نقرأ على قدر الاستطاعة. وكثير من هذا التاريخ، البعيد عن تلك البشاعة، جميل بالفعل.

هناك الكثير من المبالغات في روايات مؤرخي العصور القديمة. كان الكثير من المؤرخين ينقلون عن بعضهم البعض بلا تفكير أو تحليل فتنتقل المبالغات والضغائن والادعاءات إلى الأجيال التالية كما هي. كثير مما أقرأه من روايات مؤرخي العباسيين عن الأمويين لا أصدقه تماماً، كذلك مما أفرأه من روايات المؤرخين ذوي الاتجاهات الشيعية عن العباسيين وكذلك السنة عن الشيعة وهكذا. لن ينفي ذلك عن أي من هؤلاء قسوتهم الشديدة وبطشهم غير المبرر ولكن سيجعل الصورة أوضح لا شك. لا أصدق بعض الروايات التي ذكرتها ولكن آرائي الشخصية لا تعني أي شئ. لكل منا رؤيته الخاصة عن التاريخ وهذا هو الجميل في الموضوع :)

أما الحلم، فهو حق كل وريث عن إرثه. لا أحب أن نصور هذا الميراث على أن لا أخطاء به، بل كان دموياً في كثير من الأحيان، مثله مثل تاريخ معظم شعوب الأرض. ولكن به الكثير من الجمال كذلك والكثير مما أحب بل وأهرب إليه ليريني ما لا أراه بعيني ولا عقلي القاصر ويلهمني ويهدئ من غضبي.

آسفة على طول التعليق.

وبعدين في شغلانة التاريخ إللي هيجننا ده بقى؟؟؟

 
At 1/22/2006 1:29 م, Blogger أحمد said...

في موسيوعه ضخمه من اكثر من جزء مجلد كتبها كاتب عراقي لا اذكر اسمه الآن تدعى
موسوعة العذاب
-------------------
لى تعليق على تعليق هبه
بخصوص تحليلها الغريب لفكرة
الفارس الشاعر - و الخليفه القاسي

بصراحة مش عارف ايه المقصود بالكلام دا هل هو تبرير للتعذيب و القتل المرفوض في شريعه الخليفة الاسلامية؟؟؟

و هل اذا قبلنا مثل هذا الكلام
يمكننا ان نقبل جمال مبارك حين يرث الملك عن ابيه و يفشخ الشعب
علشان دى الوسيلة الوحيدة

 
At 1/22/2006 2:22 م, Blogger هبة said...

مساء الخير يا بيسو

لا يا سيدي :) أرجوك تقرأ تعليقي مرة أخرى. ما قلته وقصدته هو أنني أحاول رؤية الصورة كاملة فأفهم تصرفاتهم تلك ولم أقل ابداً أنها مبررة، بل قلت عكس ذلك أكثر من مرة.

قصدت عكس ما فهمته تماماً وآسفة لذلك. ربما لم أكن واضحة. قصدت أن هذا الحكم الوراثي إنما ينتج هذه الشخصية المزدوجة التي قد تتربى على الفضائل ولكن لا تتورع عن فعل أي شئ للتمسك بالحكم.

أما بخصوص عصرنا الحالي، فالمفروض أننا تحكمنا قوانين أخرى. المفروض أننا جمهورية لا خلافة ولا ملكية. كلنا يعلم أن المفروض شئ والواقع شئ آخر. إن قبلنا أن يرثنا هذا السيد كتركة، فإنه سيكون من حقه في ذلك الوقت أن يفعل بنا ما يشاء.

 
At 1/22/2006 5:06 م, Blogger haisam (jarelkamar) said...

هبه:
لم اقصد مبررات بطريقة الغاء الذنب او اتحيز للجانب السيء. بالعكس قصدت ان يكون لافعالهم ما برروا به لانفسهم ارتكابها .. بالطبع قد لا اقتنع انا بهذه المبررات ابدا و انعتها بالوحشيه .. غير انها كانت من الاقناع بالنسبه للكثيرين وقتها ان حولوها الى سياسه منتظمه و شرفا عظيما ...
اتذكر الآن ايضا قصة مقتل احد وزراء الفاطميين .. حيث استشار الخليفه بعض رجال الدين في ذاك فافتوا ان الوزير صاحب فتنه ... و ان على الخليفه ان يتقرب لله بقتله ..

...
حتى في القتل يحاول الخليفه الحفاظ على الشرع و المظهر العام للاخلاق..يعود بنا هذا لكلامك هن الازدواجيه .. و انا اؤيدك تماما ..فبعض من سفكوا دماء المئات هم من اتقى الخلفاء و الحكام.. الحجاج نفسه كان فاتحا عظيما و معلما للقرآن .. و عبدالملك بن مروان كان يلقب بحمامة المسجد كما ذكرت .. حتى جاء نبأ توليته فاغلق المصحف و قال : هذا اخر عهد بيني و بينك
..
و كم من مملوك و سلطان و خليفه .. لم يتورعوا عن تعذيب خصومهم انفذوا البعوث و كسوا الكعبة و اطعموا الفقراء و بنوا السبل و المساجد
..
اما عن القصص التي اوردتها فهي التي قرأتها من مصادر عده .. و رواها اكثر من مؤرخ ذوي اتجاهات مختلفه .. و تعمدت الا اورد قصصا غاية في الوحشيه و خارجه عن العقل .. كقصص الحشاشين مثلا التي نسجت حولها اساطير عده
...
احب اضيف حاجه صغيره .. الموضوع مش موضوع نظام حكم . قد ماهو موضوع ثقافه شعبيه .. اختلاط العرب بالامم الاخرى و انغماسهم في حروب و غزوات و فتوحات و مكائد و دسائس .. جعل التعذيب و القتل عقوبتان يوميتان ..طبعا كانت هذه سلسه في التحول الحضاري.. و ما نأنف منه الآن كان يلاقي الترحيب و التشجيع احيانا آنذاك
..

 
At 1/22/2006 7:40 م, Blogger أحمد said...

مساء النور يا ست هبه
:-)

ايضا كان هناك قوانين تحكم في الدولة الاسلامية حيث يفترض ان الخليفه هو معين من قبل الناس ليدير امورهم.. لكن و مثلما هو الحال الآن قامت السلطة متمثله في الخليفة و في الطبقات الرأسمالية التى تكونت من كبار التجار و رجال الجيش بالقضاء على هذا النظام و استخدام كل وسائل التعذيب تلك

---
ما اود ان اضيفه ايضاً تعليقاً على كلام هيثم الاخير
ان الدولة الاسلامية القديمة عرفت الكثير من المحاولات للخروج عن هذه السلطة
و تشهد حركات العياريين و الشطار و القرامطه و النجاريين بل و حتى الثورات و الحركات الشيعيه
كل هذه الحركات تشهد على وجود ثقافه اخرى حاولت فرض نفسها و قادت صراعاً طويلا ضد سلطة الخلافة و عسكر و جنده و ادوات تعذيبه

و بعض هذه الحركات نجح بالفعل في اقامة دول و ممالك استمرت لقرون سادت فيها مفاهيم عن العدالة الاجتماعية و اختيار السلطان بل و حتى افكار مثل الالغاء التام للدولة
كل هذه حدث في البحرين و المغرب و جنوب الجزيرة
دول و ممالك كاملة قامت ضد توحش السلطة الحاكمة في بغداد او دمشق

لكن ما كان يحدث دائما ان التاريخ الرسمى عمل على نفي و تهميش مثل هذه الحركات و اخذ فقهاء السلطة يرمونهم بالكفر و الزندقه و كل حملات التشويه

اذا كنت مهتماً بالنقطة الاخيرة التى ذكرتها يمكنك مراجعة
كتابات د.محمود اسماعيل
لمزيد من التفصيل الذى يصعب ان الخصه في هذا الرد

 
At 1/25/2006 1:05 ص, Blogger SPRING said...

قرأت كتابين عن تاريخ التعذيب ، واحد ل براين اينز و التاني موش فاكر اسمه ، بصراحة كنت باكمل الكتاب بالعافيةمن كتر القرف
عندنا فيه كتاب اسمه من تاريخ التعذيب في الاسلام ل هادي العلوي ، و خد عندك لحد الصبح
مافيش حاجه اسمها يوتوبيا ، يعني لو انت خليفة لازم تبقى وسخ ، في واحد من الكتب دي الؤلف سأل سؤال ، لو عرفنا ان في قنبلة نووية هاتنفجر في نيويورك انهارده ، و قبضنا على الراجل اللي زرعها بس موش راضي يقول على مكانها هانعمل معاه ايه؟ اكيد هانعذبه لغاية ما يعترف

 
At 1/25/2006 2:25 م, Blogger Majd said...

شكراً لك على هذه المقالة التي هي بمنتهى الأهمية

 
At 1/27/2006 4:57 ص, Blogger ka3'eem said...

فتنتني هذه المواضيع مثلك تماما و عرفت ايامها اد ايه ضحكوا علينا في كتب التاريخ..عموما شكرا لان المقال فعلا ممتع

 

إرسال تعليق

<< Home